#صاحبة_الودع ...
اجلس يا ولدي ودعني أرى كَفَّك
...لا أُمي أنا لست بالكفوف مُؤمن
اجلس يِآولَدى الَهموٌم شابت شـعرگ
عذرا أمى کلَآمکِ لَنِ يِشفَيِنِ
اجلس...يا فتي
دعني أُريِح قلبگ
..القلب مات.صرت انتظر كَفـن
إني أرى فيك اختلافاتـٍ تٌـشِدني
.....حسناـ فـقط تقديرا للسِـنْ
وجلستـ....
إذ بيدي مُمددة فى يدها
والدمع ينهال من عينها
والكلام يفيض على لسانها
تُعلي في صوتها (كتَّر خيرك)
صان الله ضميرك !
شفى الله سُقمك
ويحُك مما تحمل !
ويحك بما تنشغل !
أناا مبتسم لا أُبال
ماذا رأيتِ أماه؟
لما أغضبكِ كَفِّي؟
.....دون رد!
لما تصرخين بوجهي ؟
أصمت....بصوتها العال !
إسكُت ....بعجرفةٍ غجرية
فصمَتْ...
أنتظر جواب!
وإذ بها تلقي بقطعٍ حجريَّة
ويدها تخُطّْ على كفي
أفعالها تسرق ناظري !!
ثم تارَّة أُخرى تنسكب الدموع
ويتلهَّف شغفي قلقاً يتسائل ؟
أقتطع عليها وقت الخشوع
ما الأمر سيدتي ؟
لما التحايل ؟
قالت بصوتها الضعيف
لَيِت البصر قبلك راح كفيف !
قُلت ولما اليأس والتسويف ؟
قالت .....
سترى في دُنياك الهول والتخويف
سترى العجب والعجاب
وستقتلك المثالية كَ الدواب
ولن يرحمك في الدنيا أحدا
كُن بين أمرين لا ثالث لهما!
إما عشق نفسك أولا
أو عشق الخليقة ونفسك قاتلا
قلت....
وعشق النساء أمي ؟
ألم أَعْشَق وأُعشق ؟
قالت....
تخطَّيت عتبة
وستكسرك عتبة
وسوف تموت قبل عتبة
!!!!
فقلت ساخرا ...
ألم تتزوجني عتبة؟!
قالت إذهب لك الله
ولك دعواتي وأمنياتي
فقلت راضيا .....
أمي لا تهتمِّي ولا تغضبي
قبل جلستي أعلم دربي
أعلم أن الدنيا لا تُخبّْئ نفع ولا ضرّ
حتى الحزن الذي لا يفارقني
هو مكتوب
واعلمي أن القلب قد وهن ولكن!
لست نادما ولا ناكرا
أحمد الله على وجودي
أحمد الله على شموخي
أحمد الله أنني مسلما
أحمد الله أنني في نفسي
أسعد خلقه على أرضه
أتعس خلقه على أرضه
أجمل خلقه على أرضه
أقبح خلقه على أرضه
لا يهمني سوى أنني أنا كما أنا
مالي شأن بأعينِ البقيَّة......
ودارت ساقية الأيام على كلينا
فالتقينا
ها أنت ثانية !!
~من أنتي!!
أنا للكفوف قارئة
~نعم أذكرك أتيتك سابقة√√
~كيف عرفتني!!
كل مستور في العين فضيحة
كما انت لحزنك لم تهجر !
وكأن البسمة تبغض الوجه والثغر
وكأنك عانيت الأمرين كما ذكر
لماذا ياولدي لا تعتبر ؟
~لا أعلم يا أمي...
كل وصف ذكرتيه رافقني
وكل بؤس وصفتيه كففني
ها أنا ثانية....
ها هي الحياة قاطبة....
ها هي أوجاعي متجددة...
لماذا يا قارئة الكفوف؟...
لماذا الهموم على الأكتاف تطوف ؟
لماذا أنا ؟
لماذا تعاندني الدُنا ؟
لماذا يُمحى من حياتي الهنا ؟
ويحي.... أنا أهذي
ويحي حقا... ضاع عمري
"انتظر "
قربني يدك
~قرأتيها سابقة...
نعم يا ولدي فاض كيلك
نعم شيب قلبك
تبا مما ينهكك
تبا لما يربكك
تبا لعشقك
تبا لسهدك
تبا لمثاليتك
أنت مازلت في ضلالك القديم
أنت ما زلت في إثمك القديم
أنت مازلت مريضا سقيم
ما زلت في البحث عن سراب
ضللت في طرق التيه والضباب
عُتِّم نهارك وتكحَّل ليلك
بكحل العذاب
رفقا يا وليدي تمهَّل
لن تأخذ منها غير المكتوب
لن تعطيك ما ترجو
ولو أخذت المطلوب
لن تهديك راحة
فعذابها دؤوب
رفقا يا ولدي ....
لست بنبي لتتنبَّى
كن صالحا لنفسك ولا تتمادى
الظلمات كثيرة
وتابعها لا يتوب
دع الخلق للخالق
كن طيبا دون تسابق
كن على حق ولا تنافق
ترفَّق بروحك فأنت عالق
بين الفضول والمثالية
ترجو الحياة راكعة أبيَّة
تجمع التضاد
وتلبس العناد
ومن عاندها ياولدي لن ينول المُراد
داعبها بحنان ومكر
شاكسها بجنون وفكر
رَوضها
عاهدها
كن فيها أنت لأنت لا للغير
كن فيها صالح
أهدى للبؤسِ شكر
ودارت ساقية الأيام على كلينا
فالتقينا!!
أنت تراقبني !!
كيف تتذكرين؟
فأنا الشباب وأنت المشيب!
وأنا النسيان وأنت القريب!
محبوب أنت بميزاتك
محفورة في العين صفاتك فلا تعجب
أتريدها ثالثة ؟
كفى....... ولكن
أتعلمين اننا سنلتقي ثانية ؟
أعلمتي عن الحاضر سابقة ؟
لا وربي.....
أنا لست عالمة بغيب ولا أنت بعلمي مؤمن ؟
نعم... ولكنك تقرأينني
تكتبينني
تزرعينني في بحر المتاهات الماضية
كيف الحال ؟
بخير... فمن كتب اللقاء
قد بدّل الأمر المُحال
وتعلمت من الدنيا
أن الحزن فقط استعجال
وأن الفرح في كتاب كُتب قبل الميلاد بأجيال
وأننا فانون
هنيئا لي بك
صفحاتٍ ذهبية في كتاب العُمر أيها العجوز
دعواتك برؤيتك البهيّة ثانية أفوز
كوني بخير وليعطنا الله القبول والهداية
(كذب المُنجِّمون ولو صدفوا)
#قديم
#ابن_السراج
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق